أخبار سوريا

رئيس قبرص: رفع العقوبات عن سوريا لن يكون دائماً ويعتمد على تطورات قضايا محددة

قال الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليديس، إن أي رفع للعقوبات عن سوريا “لن يكون دائماً”، مشدداً على أن قرار حكومة بلاده بالموافقة على رفع العقوبات مستقبلاً “سيعتمد على التطورات التي نشهدها في قضايا محددة”.

وفي تصريحات خلال قداس أُقيم بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس منظمة إيوكا، أوضح خريستودوليديس أن “العوامل التي سيُبنى عليها القرار تتضمن أن تكون الحكومة السورية شاملة، وأن يتوقف استهداف السكان المدنيين على أساس عرقهم أو دينهم، بالإضافة إلى ضرورة احترام القانون الدولي”.

وفيما يتعلق بالقانون الدولي، أكد خريستودوليديس على أهمية قانون البحار واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيراً إلى أن “هذه القضايا تم تضمينها كمتطلبات نصية، وهي الشروط التي يجب أن تتحقق لكي نبحث في مسألة رفع العقوبات الإضافية عن سوريا”.

وشدد الرئيس القبرصي على أن “أي رفع للعقوبات، والذي لن يكون دائماً، سيعتمد على التطورات التي سنشهدها في هذه المحاور الثلاثة”.

مخاوف بشأن ترسيم الحدود البحرية

ويأتي ذكر الرئيس القبرصي لقانون البحار وسط مخاوف نشأت بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، حيث تزايدت المخاوف من احتمال أن تقوم الحكومة السورية وتركيا بترسيم مناطقهما الاقتصادية الخالصة دون التشاور مع قبرص، الأمر الذي قد تعتبره قبرص تعدياً على مناطقها الخاصة.

وتصاعدت هذه المخاوف بعد تصريحات وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، منتصف كانون الأول الماضي، بشأن وجود خطط لترسيم الحدود البحرية بين أنقرة ودمشق، لكنه عاد وتراجع عن هذه التصريحات لاحقاً، وقال إن أي اتفاق بهذا الشأن “سيأخذ القانون الدولي بعين الاعتبار”.

يشار إلى أن وزير الخارجية القبرصي، كوستاس كومبوس، أجرى زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، في شباط الماضي، التقى خلالها مع الرئيس الشرع ووزير الخارجية، أسعد الشيباني.

حينها صرح كومبوس أن “الهدف من الزيارة هو التعبير عن رغبة جمهورية قبرص في المساعدة ضمن أجندة إيجابية، وفي إطار منظور إيجابي لسوريا بعد سقوط نظام الأسد، سواء على المستوى الثنائي أو داخل الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف أن “العلاقات بين قبرص وسوريا عميقة وتاريخية، وهدفنا هو البحث في كيفية المساهمة في إعادة اندماج سوريا في المجتمع الدولي كعضو كامل الشرعية، وفقاً للمتطلبات المتوقعة والضرورية”.

وأكد وزير الخارجية القبرصي على أن “هذا بالطبع يفترض وجود مبادئ أساسية لحسن الجوار، واحترام وحدة الأراضي، وسيادة الدول”، في إشارة إلى الاتفاقيات بشأن ترسيم الحدود البحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى