حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، من موجة هجرة جديدة قد تشمل اللاجئين والنازحين السوريين العائدين إلى بلادهم، بسبب قلة الدعم المقدم لهم.
وأوضح غراندي أنه منذ سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، عاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، 280 ألف لاجئ إلى سوريا، بالإضافة إلى عودة أكثر من 800 ألف نازح داخلياً إلى ديارهم.
وأضاف في تغريدة على منصة “إكس”: “لكن جهود التعافي المبكر لا بد أن تكون أكثر جرأة وسرعة، وإلا فإن الناس سيغادرون مرة أخرى. وهذا أمر ملح الآن!”.
ويواجه العائدون صعوبات في تأمين مصدر دخل مستقر، مما يدفعهم للاعتماد على المساعدات الإنسانية، كما أن غياب الدعم الدولي لإعادة الإعمار حتى الآن يؤثر بشكل كبير على أولئك الذين فقدوا مساكنهم.
عوائق عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم
أظهر مسح أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاع نسبة السوريين الذين يعتزمون العودة إلى ديارهم خلال العام المقبل إلى 27%، مقارنةً بـ1.7% فقط ممن أبدوا الرغبة ذاتها قبل سقوط نظام الأسد.
ومع ذلك، أشارت المفوضية إلى أن ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين لا يزالون بلا خطط واضحة للعودة، مترددين في ظل غياب الاستقرار والخدمات الأساسية.
وتتنوع أسباب عزوف اللاجئين عن العودة بين فقدان الممتلكات، والمخاوف الأمنية، وانعدام فرص العمل، إضافةً إلى تردي الخدمات الصحية وتعطل شبكات الكهرباء والمياه. وتزداد المعاناة في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة وعدم توفر مستلزمات التدفئة الأساسية.
وتشير المفوضية إلى أن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في سوريا تجعل من الصعب على العائدين تأمين سبل العيش، لا سيما في ظل انهيار الخدمات العامة وتدمير البنية التحتية.
كما يؤكد العائدون أن الدعم الإنساني والمساعدات المالية عنصران أساسيان لإعادة بناء حياتهم. وبينما يسعون إلى تأمين دخل ثابت، يواجهون صعوبات في إيجاد فرص عمل تلبي احتياجاتهم اليومية، وفق ما أفادت به المفوضية.