أخبار سوريا

محكمة النقض الفرنسية تنظر في صلاحية مذكرة توقيف بحق بشار الأسد

أعلنت السلطات الفرنسية أن محكمة النقض ستدرس، في 4 تموز المقبل، في مدى صحة مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد، بتهمة التواطئ في جرائم ضد الإنسانية، والتي صدرت عندما كان لا يزال على رأس النظام السوري، وكان حينها مؤهلاً للحصانة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي فرنسي قوله إن أعلى محكمة في النظام القضائي الفرنسي ستعقد جلسة استماع عامة في جلستها الكاملة، وهي تشكيلتها الأكثر رسمية، والتي يتم عقدها للبت في أهم المسائل القانونية.

وسيتعين على القضاة أن يقرروا مدى صحة مذكرة التوقيف الصادرة في تشرين الثاني 2023 ضد بشار الأسد، بسبب الهجمات الكيميائية التي نفذها نظامه في عدرا ودوما والغوطة الشرقية، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين السام، وفق وكالة الاستخبارات الأميركية.

المشاركة “المحتملة”

وفيما اعتبرت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب أن بشار الأسد ضالعاً في هذه الهجمات، لكنها طعنت، استناداً إلى الحصانة الشخصية، في أمر اعتقاله، الذي أصدره قضاة التحقيق من وحدة الجرائم ضد الإنسانية في المحكمة القضائية في باريس، بينما كان بشار الأسد لا يزال على رأس النظام في سوريا.

وأيدت غرفة التحقيق مذكرة التوقيف بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، في الاستئناف في حزيران 2024، رافضة طلب المحكمة الوطنية لإبطالها.

وعقب ذلك، تقدمت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف في باريس بطلب استئناف، وسيتم النظر فيه في الرابع من تموز المقبل، وذلك عقب الإطاحة بالأسد وسقوط نظامه وتغير وضعه وحصانته المحتملة.

وقالت المستشارة في الغرفة الجنائية الفرنسية، آن لوبيرور، خلال ندوة في محكمة النقض في 17 آذار الجاري، إن “السؤال المحوري المطروح يكمن في معرفة ما إذا الأعراف الدولية تستثني من الحصانة الشخصية والوظيفية أفعالاً تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”.

وتستهدف بشار الأسد مذكرةَ توقيف أخرى أصدرها قاضيان فرنسيان، في كانون الثاني الماضي، بتهمة التواطؤ في جرائم حرب، على خلفية قصف منطقة سكنية في درعا، نُسب إلى قواته في العام 2017.

4 مذكرات توقيف

وسبق أن أصدرت السلطات الفرنسية مذكرة اعتقال أولى ضد الأسد، في تشرين الثاني 2023، بتهمة شن هجمات بالأسلحة الكيميائية في العام 2013، أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين السام.

ويحقق قضاة تحقيق من وحدة الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس القضائية، منذ العام 2021، في التسلسل القيادي الذي أدى إلى الهجمات الكيميائية التي استهدفت ريف دمشق والغوطة الشرقية.

وأدت التحقيقات إلى إصدار 4 مذكرات توقيف، خلال العام 2023، بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، والتواطؤ في جرائم حرب، استهدفت بشار الأسد وشقيقه ماهر، والعميدين في جيشه غسان عباس وبسام الحسن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى