
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التوغّل في الجنوب السوري، حيث خرج أهالي مدينة طفس في ريف درعا بمظاهرة غاضبة نددت بالانتهاكات الإسرائيلية وطالبت بخروجها من المنطقة.
وقال موقع “تجمّع أحرار حوران” الإخباري المحلي، إن القوات الإسرائيلية دخلت بلدة مجدوليا في الريف الأوسط من القنيطرة، وأقامت حاجزاً عسكرياً في وسط البلدة أمس الأحد.
كما امتدّ التوغّل ليشمل قريتي رويحينة ورسم الحلبي، إضافة إلى طريق نبع الصخر، وسط تحركات عسكرية مكثفة أثارت مخاوف بين الأهالي.
بالتزامن مع ذلك، كثّفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحليقها فوق مدينة طفس بريف درعا الغربي، حيث نفّذت عمليات مسح جوي واسعة.
وفي سياق متصل، شهدت طفس، مساء أمس الأحد، مظاهرة شعبية، حيث تجمّع العشرات للتنديد بالتوغّلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية. وردّد المحتجون هتافات رافضة للتدخل الإسرائيلي وأكدوا على وحدة الأراضي السورية.
تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري
شهدت الأسابيع الماضية تصعيداً إسرائيلياً ملحوظاً في جنوبي سوريا، حيث شنّت طائرات الاحتلال غارات عنيفة استهدفت عدّة مواقع، تزامناً مع استمرار التوغّلات البرية داخل المنطقة العازلة. واستولت قوات الاحتلال على مواقع استراتيجية، من بينها قمة جبل الشيخ، كما واصلت توسيع وجودها العسكري في محافظة القنيطرة.
بالتوازي مع ذلك، تعمل قوات الاحتلال الإسرائيلي على بناء قواعد عسكرية جديدة تمتدّ من جبل الشيخ إلى حوض اليرموك، حيث يتم تجهيز هذه المواقع بالبنية التحتية، بما في ذلك الكهرباء والمرافق السكنية لعناصرها، إلى جانب شقّ طرق تصل إلى الحدود السورية.
وسبق أن خرجت العديد من المظاهرات في الجنوب السوري ومناطق سورية أخرى، نددت بالانتهاكات الإسرائيلية، وأكدت على وحدة الأراضي السورية ورفضت أي مشروع لتقسيم البلاد.
الاحتلال الإسرائيلي يبرّر اعتداءاته على سوريا
زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير وسائل قتالية في المنطقة العازلة جنوبي سوريا، في إطار تبرير اعتداءاته المستمرة على البلاد، والتي تصاعدت عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي.
وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، أن قوات “اللواء 474” تحت قيادة الفرقة 210 “تواصل أعمالها الدفاعية والانتشار في نقاط مسيطرة داخل سوريا”، مضيفاً أن “العمل سيتواصل لإزالة أي تهديد وتعزيز أمن إسرائيل”.
وبحسب مزاعم أدرعي، فإن قوات الاحتلال “نفّذت على مدار الأسبوع الماضي عمليات تمشيط محددة داخل الأراضي السورية، بناءً على مؤشرات استخبارية، قامت خلالها بكشف ومصادرة وتدمير وسائل قتالية، منها بنادق وذخيرة وصواريخ وعتاد عسكري آخر”.