سقطت قذيفة جديدة على بلدة كويا في ريف درعا الغربي، بعد أيام من قصف دموي نفّذه جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلّف قتلى وجرحى، ودفع عشرات السكان إلى النزوح.
وقالت شبكة “درعا 24” الإخبارية المحلية، ليل الجمعة – السبت، إن قذيفة سقطت داخل البلدة ولم تنفجر، بل خلّفت حفرة في موقع سقوطها.
وأضافت أن مصادر محلية من أبناء المنطقة رجّحت أن القذيفة لم يكن مصدرها ثكنة الجزيرة العسكرية الواقعة على أطراف القرية، والتي تتمركز فيها قوات الاحتلال، بل أُطلقت من داخل الأراضي المحتلة.
جيش الاحتلال يرتكب مجزرة في كويا
ويوم الثلاثاء الماضي، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بحق أهالي بلدة كويا، إثر قصف بالدبابات أسفر عن مقتل ستة مدنيين، أعقبه موجة نزوح جماعية خوفاً من تجدد القصف على الأحياء السكنية.
وصباح أمس، اعتقلت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة أشخاص من سكان البلدة في أثناء عملهم في الأراضي الزراعية بوادي اليرموك.
وتقع بلدة كويا في ريف درعا الغربي، على بُعد نحو تسعة كيلومترات من خط وقف الاشتباك، وقد تحولت في الآونة الأخيرة إلى مسرح لتصعيد متواصل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبدأت التوترات في كويا منتصف كانون الأول/ديسمبر 2024، حين توغلت قوات الاحتلال في البلدة بعد سقوط نظام الأسد، مطالبةً الأهالي بتسليم أسلحتهم. إلا أن السكان رفضوا تلك المطالب، كما رفضوا تسلُّم المساعدات الإسرائيلية، ما فاقم من حدة التوتر.
وتصدّى شبّان من أبناء القرية للقوة الإسرائيلية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات متقطعة استمرت نحو ساعتين، وانتهت بانسحاب الدورية إلى خارج القرية.
وبحسب “تجمع أحرار حوران”، جاءت عملية التصدّي من قبل شبّان قرية كويا في إطار الدفاع عن النفس، كردّة فعل على عمليات التوغل الإسرائيلي المتكررة في محافظة القنيطرة وريف درعا الغربي، والتي تتسبب بتجاوزات واعتداءات على ممتلكات المدنيين وتهديد حياتهم، ما يزيد من معاناة السكان ويدفع المنطقة نحو تصعيد أكبر.