
أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، مساء السبت، استقالة رئيسها رائد الصالح من منصبه، عقب قبوله بشغل منصب وزير وزارة “الطوارئ والكوارث والبيئة” المستحدثة في الحكومة السورية.
وبهذا، أنهى الصالح مسيرته في المنظمة التي قادها لسنوات، مقدماً أيضاً استقالته من جميع المناصب التي يشغلها في مجالس إدارة الكيانات التابعة للخوذ البيضاء.
ونشرت المنظمة بيانا في معرفاتها الرسمية لفتت فيه إلى أنه وبحسب النظام الداخلي للمنظمة، سيتولى منير مصطفى، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس الشؤون الإنسانية، قيادة الخوذ البيضاء مؤقتاً إلى حين انتخاب رئيس جديد من قبل الهيئة العامة للمنظمة في مؤتمرها السنوي القادم.
وكان مصطفى قد قاد برامج المنظمة الإنسانية لعقد من الزمن، ويُعد من أوائل رجال الإطفاء الذين انشقوا عن نظام الأسد، حيث أسس أول مركز للدفاع المدني في محافظة حلب.
الخوذ البيضاء: “الصالح” شكّل نموذجاً إنسانياً وطنياً
وأشادت المنظمة في بيانها بجهود رائد الصالح، مؤكدة أن “الخوذ البيضاء، وبفضل تضحيات الشهداء وتفاني المتطوعين والمتطوعات تحت قيادته، تمكنت من تحقيق إنجازات عظيمة، أبرزها إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح، ودعم صمود المجتمعات المتضررة من الحرب والكوارث، إلى جانب إيصال أصوات السوريين إلى العالم، وبناء حالة فريدة من العمل الإنساني المؤسساتي الاحترافي الوطني التي يفخر بها كل السوريين”.
واعتبرت المنظمة أن “الصالح” شكّل نموذجاً إنسانياً وطنياً، وقادها في أصعب الظروف في تاريخ سوريا الحديث، وسط الحرب والكوارث، وكان مدافعاً صلباً عن العدالة وحقوق السوريين، ناقلاً همومهم وآمالهم إلى المحافل الدولية، وموحّداً الجهود نحو هدف المنظمة الأسمى: إنقاذ الأرواح وبناء وطن يحفظ كرامة السوريين وحقوقهم.
وفي ختام البيان، عبّرت الخوذ البيضاء عن فخرها بما تحقق تحت قيادة الصالح، متمنية له النجاح في مهمته الوطنية الجديدة، مؤكدة التزامها الدائم بالمبادئ الإنسانية، والثبات على القيم، والمساهمة في بناء دولة مؤسسات قوية ومزدهرة.