أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن أملها في أن يشكّل إعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة خطوة على طريق بناء “سوريا شاملة وتمثيلية”، مشددة على ضرورة التزام السلطات المؤقتة بجملة من الشروط.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين، أن بلادها تدرك حجم المعاناة التي تحملها السوريون طوال عقود من “الحكم الاستبدادي والقمع” في ظل نظام الأسد، معربة عن أملها في أن يكون تشكيل الحكومة الجديدة بداية تحوّل إيجابي نحو تمثيل جميع فئات الشعب السوري.
وشددت بروس على ضرورة أن تنبذ السلطة السورية المؤقتة “الإرهاب بجميع أشكاله”، وأن تستبعد المقاتلين الأجانب من أي أدوار رسمية، بالإضافة إلى منع إيران ووكلائها من استغلال الأراضي السورية.
وفي سياق متصل، دعت المتحدثة الحكومة الجديدة إلى اتخاذ خطوات عملية يمكن التحقق منها لتفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية التي كانت تحت سيطرة النظام المخلوع، والمساهمة في الكشف عن مصير الأميركيين والمواطنين الآخرين المفقودين في سوريا.
كما طالبت الإدارة الأميركية بضمان حماية الأقليات الدينية والعرقية، وتأمين الحريات الأساسية لجميع المواطنين داخل الأراضي السورية.
وأضافت بروس: “ستواصل الولايات المتحدة تقييم سلوك السلطة السورية المؤقتة وتحديد خطوتنا التالية بناءً على تلك الإجراءات”، مشيرة إلى أن أي تعديل في السياسة الأميركية تجاه الحكومة في سوريا ورفع العقوبات سيكون مشروطاً بتنفيذ جميع تلك الخطوات.
الاتحاد الأوروبي يرحّب بتشكيل الحكومة الجديدة في سوريا
أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، ترحيبه بتشكيل حكومة سورية جديدة، مؤكداً استعداده للتعاون معها في المرحلة المقبلة، وذلك بحسب بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى جانب عدد من المفوضين الأوروبيين، إنّ “الاتحاد الأوروبي مستعدّ للتعاون مع الحكومة الجديدة لمساعدتها على مواجهة التحديات الهائلة التي تنتظرها”.
يُشار إلى أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا، رحّبت، إلى جانب العديد من الدول العربية، بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، وأبدت استعدادها للتعاون معها وتقديم الدعم لها.