
رحب مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، وبتوصيات مؤتمر الحوار الوطني وفي سوريا، في أول قرار أممي بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد.
جاء ذلك خلال إصدار المجلس أول قرار أممي، في دورته الثامنة والخمسين تحت عنوان حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية.
وأضاف المجلس أن القرار حصل على الإجماع وهي سابقة تاريخية في مجلس حقوق الإنسان.
ويعتبر القرار أول موقف دولي يرحب بتشكيل الحكومة السورية الجديدة حيث جاء في نص القرار “يرحب بتشكيل حكومة تضم مجموعة متنوعة من المجتمع السوري، وبالالتزام ببناء مؤسسات الدولة تمهيداً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، ويرحب أيضاً في هذا الصدد بالتوصيات التي قُدمت في مؤتمر الحوار الوطني في شباط/فبراير 2025، ويشجع بقوة على وضع جداول زمنية ونقاط مرحلية واضحة لتحقيق هذه الغاية والإبلاغ عنها”.
كما رحب قرار مجلس حقوق الإنسان بأحكام الإعلان الدستوري الذي صدر في شهر آذار الماضي وأعرب القرار عن أمله في أن يكون الإعلان الدستوري بمثابة إطار متين لعملية انتقالية ناجحة ومنظمة وجامعة ومستقبل سلمي للجمهورية العربية السورية، بما يضمن حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع السوريين، وتحقيق العدالة والمساءلة، ودعم الحكم الرشيد وسيادة القانون.
رفع العقوبات والتحقيق بأحداث الساحل
وسلط القرار الأممي الضوء على ضرورة العمل من أجل رفع بعض العقوبات المتعلقة بسوريا، وتعزيز مصالح الشعب السوري وتعافي الاقتصاد السوري والانتقال السياسي، كجزء من جهد عالمي لدعم السلام والازدهار في سوريا، مع تقدم الإطار الانتقالي وتنفيذ الإصلاحات المرتبطة بحسب القرار.
كما دعا قرار مجلس حقوق الإنسان الحكومة السورية إلى ضمان التحقيق في الادعاءات المتعلقة بأحداث الساحل السوري، ومحاسبة الجناة من خلال آليات قضائية شفافة ومناسبة تتوافق مع معايير حقوق الإنسان، حيث رحب القرار في هذا الصدد بالالتزام الذي قُطع على أعلى المستويات في سوريا في 9 من آذار/مارس 2025 بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات والتجاوزات التي وقعت خلال أحداث آذار/مارس 2025.
ودعا القرار الحكومة السورية لضرورة الحفاظ على الوثائق والمعلومات والأدلة المتعلقة بانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك المقابر الجماعية، مشجعاً الحكومة السورية على وضع نظام شامل ومستدام لصون هذه الأدلة.
وأقر القرار تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية مدة سنة واحدة.