أخبار سوريا

مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى “نهج شامل” للعدالة الانتقالية في سوريا

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى “نهج شامل” للعدالة الانتقالية في سوريا، مشيراً إلى أن الشعب السوري أمام “فرصة غير مسبوقة لتحقيق السلام”.

وفي كلمة خلال فعالية عقدت في أثناء فعاليات الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، قال تورك إن “العدالة الانتقالية تتصدى لشياطين الماضي لبناء مستقبل أفضل، وتساعد في إصلاح النسيج المؤسسي والاجتماعي للمجتمعات المتصدعة”، مؤكداً أن العدالة الانتقالية “تتعلق قبل كل شيء بالضحايا والكرامة والتعافي”.

وأضاف تورك أن التقرير الذي قدمه لمجلس حقوق الإنسان بشأن سوريا “يتضمن ممارسات قوية لتحقيق العدالة الانتقالية، يجب أن تلهمنا وتمهد الطريق للسلام المستدام في أماكن أخرى”.

الطريق إلى السلام ليس سهلاً

واعتبر المسؤول الأممي أن “الطريق إلى السلام ليس سهلاً أبداً، وكثيراً ما تتعطل العدالة الانتقالية وتتباطأ بسبب الاستغلال السياسي، والتصميم التمييزي أو الانتقائي، وعدم كفاية الدعم من جانب السكان المتضررين، وضعف مؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أن “المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات الشعبية، هو المفتاح للتغلب على هذه التحديات”.

وشجع تورك الدول الأعضاء على “العمل بشكل وثيق مع منظمات الضحايا والمجتمع المدني، حتى يحصلوا على الدعم والحماية على المدى الطويل التي يحتاجون إليها”.

وحذّر من “الفشل في بناء السلام والحفاظ عليه، وضمان العدالة، والاستماع إلى الضحايا هو فشل جماعي، يهدد بإعادة إشعال الصراعات القديمة وإحداث صراعات جديدة”.

وأشار مفوض حقوق الإنسان الأممي إلى أن الوضع في سوريا “يقدم فرصة غير مسبوقة لجميع الشعب السوري، بعد أكثر من 50 عاماً من الدكتاتورية الوحشية ونحو 14 عاماً من الحرب المدمرة”، مشدداً على أنه “لتحقيق سلام مستدام حقاً، يجب أن تتخذ العدالة الانتقالية نهجاً شاملاً، يشمل: المساءلة، والبحث عن الحقيقة، والتعويضات، والتدابير لتجنب تكرار الانتهاكات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى